تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
في حاشية العروة « 1 » وبنحوه صرّح في الوسيلة « 2 » . لكن بقي إشكال في غير الوضوء الارتماسي ، فانّه مزاحم بالحرام ، وهو سالب للقدرة على ذلك الفرد من الوضوء ، كما أنّ مزاحمة الصلاة بالإزالة موجب لسلب القدرة على ذلك الفرد من الصلاة ، غايته أنّ الفردية في مثال الصلاة والإزالة طولية ، وفي باب الوضوء والاغتراف من الآنية المغصوبة عرضية ، وقد تقرّر أنّ سلب القدرة في باب الطهارة يوجب بطلانها . اللهم إلّا أن يقال : إنّه يكفي في الصحة الأمر بالطبيعة وإن كانت منحصرة في غير ذلك الفرد . وفيه تأمّل ، لأنّ ذلك راجع إلى ما أفاده المحقق الثاني « 3 » ، وقد منعه شيخنا قدّس سرّه « 4 » فتأمل . ثم لا يخفى أنّه لا فرق فيما نحن فيه في الوضوء الارتماسي بين كون نية الوضوء في حال الارتماس ولو بسحب اليد وهي في الماء ، أو كونه في حال الإخراج . أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ النية إنّما هي بالنسبة إلى حال خروج كل قطعة ، وذلك هو مورد النهي ، إذ لا تكون النية في الخارج بعد خروجه ، فتأمّل . ومما ينبغي الالتفات إليه هو أنّ تدرج الاغتراف من الآنية المغصوبة مثلا لو صحّحناه بالترتب فليس هو من قبيل الترتب المعروف ، الذي يكون فيه عصيان الأهم مقارنا لفعل المهم ، بل يكون فيه فعل المهم متأخرا عن عصيان الأهم ، فهو نظير قولك : إن عصيت وسلكت الأرض المغصوبة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 313 / ضمن المسألة 14 من حكم الأواني . ( 2 ) وسيلة النجاة : 5 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 13 - 14 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 23 وما بعدها .