تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
على الحكيم إيجاب المقدمة قبل الوقت ، وفائدة ذلك أنه لو ورد إيجاب للمقدمة قبل الوقت قلنا بامكانه وحملناه على هذا التوجيه ، فيكون من قبيل الوجوب الغيري ، لكنهم سمّوه بالوجوب النفسي بالغير في قبال ما يكون واجبا نفسيا بالذات . وعلى كل حال ، أن هذا النحو من وجوب المقدمة لا يتبع وجوب ذيها بالاطلاق والتقييد ، بل يكون وجوبها مطلقا فعليا مع أن وجوب ذيها مشروط بشرط لم يأت بعد ، فتأمل .

[ شرح محتملات كلام الشيخ قدّس سرّه في اعتبار قصد التوصل ]

قوله : وإن كان نظره قدّس سرّه إلى اعتبار قصد التوصل في مقام المزاحمة كما تساعد عليه جملة من عبارات التقرير . . . الخ « 1 » . وتقريب ذلك بأن يقال : إن المزاحم لوجوب إنقاذ الغريق هو حرمة السلوك في الأرض لانقاذه لا حرمة السلوك للتنزه مثلا ، فان حرمته لا تزاحم وجوب الانقاذ ، فلو قدّمنا جانب الايجاب كان المرتفع هو حرمة السلوك بقصد إنقاذ الغريق ، فما لم يكن بقصد إنقاذه لا يكون مرتفع الحرمة ، فإن نتيجة التزاحم والتقديم لأحد المتزاحمين هي تقييد الآخر بما يرتفع به المزاحمة ، فيكون ارتفاع الحرمة مقصورا على ذلك المقدار مما يوجب التزاحم ، وتكون أدلة الحرمة مقيدة بما لا يزاحم وجوب الانقاذ من دون فرق في ذلك بين القول بوجوب المقدمة والقول بعدم وجوبها ، إذ على القول بوجوب المقدمة يكون الواجب من ذلك السلوك المحرم هو ما قصد به التوصل إلى الانقاذ . وهذه الطريقة تتضح بلحاظ باب الترتب في مزاحمة وجوب الصلاة مع وجوب الإزالة ، فإن محصّل وجوب الصلاة هو كون تركها حراما ، وهذه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 342 [ المنقول هنا مخالف للنسخة القديمة غير المحشاة ] .