تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في هذه الجهة فيما علّقناه على ص 228 من هذا الكتاب « 1 » . وأمّا نجاة العباد فانّه قال فيها : ومنها ( أي من المسوغات ) وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ، فانّ الظاهر تعيّن التيمم حينئذ ، فلو خالف وتطهّر بطل ، بل لا يبعد ذلك في ضيق الوقت عن استعماله إذا كان قد فعله للأمر به من حيث الصلاة . . . الخ « 2 » . وقد علّق المرحوم السيد قدّس سرّه على قوله : « تعين التيمم حينئذ » قوله : والأحوط صرف الماء أوّلا ثم التيمم . وظاهر هذا الاحتياط وإن كان هو التوقف في الفتوى فيكون وجوبيا ، ولكنّه في العروة « 3 » صرّح بأنّ الأولى هو ذلك ، بعد أن صرح أوّلا وأخيرا بأنّه لو توضأ أو اغتسل بطل لأنّه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء ، وإن كان تعليله بالبدلية أو النص محل تأمّل . وقد تقدم الكلام على هذا الفرع مفصّلا في الحاشية التي علقناها على صفحة 227 فراجع « 4 » .

[ هل صحة الجهر موضع الاخفات وبالعكس هو من باب الترتب ]

قوله : الأول أنّ محلّ الكلام في بحث الترتب كما عرفت سابقا هو ما إذا كان التضاد بين المتعلقين اتفاقيا قهريا حتى يمكن فرض المزاحمة ، وأمّا إذا كان التضاد دائميا كمثال الجهر والإخفات . . . الخ « 5 » . لا يخفى أنّ شيخنا قدّس سرّه في درس الفقه في بعض مباحث صلاة المسافر
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 208 وما بعدها من هذا المجلّد . ( 2 ) نجاة العباد : 56 . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 179 / المسوغ السادس . ( 4 ) راجع الصفحة : 179 وما بعدها من هذا المجلّد . ( 5 ) أجود التقريرات 2 : 91 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .