تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
آدم عليه السّلام إلى هذه الأيام علم أنّ القول بالفساد ظاهر الفساد ، كيف لا ولو بني على ذلك لفسدت عبادات أكثر العباد ، لعدم خلوّهم عن حق غريم مطالب من نفقة أو دين أو حق جناية أو عبادة تحمل أو واجبة لبعض الأسباب الأخر إلى غير ذلك ، ولزم الإتمام على أكثر المسافرين لعدم خلوّهم عن بعض ما تقدم أو وجوب التعلّم ونحو ذلك ، مع الخلو عن التعرض لمثل ذلك في الكتاب وكلام النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام وأكثر الأصحاب ، مع أنّه ممّا تتوفر الدواعي على نقله ، فيلزم حصول التواتر في مثله ، وخلوّ المواعظ والخطب أبين شاهد على ثبوت هذا المطلب . ولو قيل بالفرق بين ما يكون فيه باعثية على الترك وغيره ويختص الفساد بالقسم الأول لم يكن بعيدا . والأقوى ما تقدم « 1 » . ومن الواضح أنّ مراده في ذلك هو الترتب المصطلح ، وحينئذ يتوجّه عليه هذا الإشكال الأول . ولا يمكن التفصي عنه بما في الحاشية « 2 » ، فانّ كل ما في هذه الحاشية ناظر إلى الترتب الناشئ عن التزاحم الآمري ، فراجع وتأمّل . ولا يخفى أنّه لو صحّ ما احتمله شيخنا قدّس سرّه من أنّ المراد هو الترتب المذكور أعني ما سماه بالترتب الشرعي « 3 » لم يكن ذلك موجبا للتخلص من الإشكال الثاني ، أعني لزوم طلب الحاصل في الضدين اللذين لا ثالث لهما لتوجّه هذا الإشكال على كل من الترتب الآمري والترتب المأموري فيما لو
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 171 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 91 - 92 . ( 3 ) وينبغي أن يسمى بالترتب الآمري في قبال الترتب المأموري الناشئ عن التزاحم المأموري [ منه قدّس سرّه ] .
أصول الفقه — صفحة 400 | الشيخ حسين الحلي