تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان الضدان لا ثالث لهما . وأمّا ما في الحاشية من أنّ كون ما نحن فيه من الضدين اللذين لا ثالث لهما غير مطابق للواقع ، بدعوى كون المأمور به في الصلاة إنّما هو القراءة الجهرية أو الإخفاتية ، واستيضاح كونهما من الضدين اللذين لهما ثالث . . . الخ « 1 » ، فهو غير مطابق للواقع ، لأنّ المأمور به إنّما هو نفس القراءة ، وكونها جهرية أو إخفاتية واجب آخر إمّا من قبيل الواجب في واجب ، وإمّا من قبيل الشرط للقراءة ، أو أنّه من قبيل شرط الصلاة في حال القراءة ، على تفصيل مذكور في محلّه « 2 » . وعلى أي حال لا يكون هذا الواجب أعني الجهر والإخفات إلّا من قبيل الضدين اللذين لا ثالث لهما . نعم ، لو قلنا إنّ الواجب هو خصوص القراءة الجهرية أو خصوص القراءة الإخفاتية لكان من الضدين اللذين لهما ثالث ، وهو ترك القراءة بالمرة ، إلّا أنّ ذلك خلاف الواقع ، لأنّ الوجوب الوارد على خصوص القراءة الجهرية مثلا ينحل إلى وجوب جزئي متعلّق بذات القراءة ووجوب شرطي يتعلّق بالإجهار فيها ، كما هو الشأن في جميع المركبات الانحلالية الارتباطية ، مثل الصلاة متطهرا أو إلى القبلة وغير ذلك من الواجبات المقيّدة ، فانّها جميعا تنحل إلى وجوب ذات الفعل ووجوب قيده . ومن الواضح أنّ القيد فيما نحن فيه من قبيل الضدين اللذين لا ثالث لهما فراجع وتأمّل . وقد تعرضنا لهذه المسألة مفصّلا في أواخر البراءة « 3 » فيلزم ملاحظته .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 92 - 93 ( نقل بالمضمون ) . ( 2 ) راجع على سبيل المثال كتاب الصلاة ( تقريرات الشيخ الآملي قدّس سرّه ) 2 : 168 . ( 3 ) راجع حاشية المصنّف قدّس سرّه في المجلّد الثامن على فوائد الأصول 4 : 293 والحاشية التي قبلها .
أصول الفقه — صفحة 401 | الشيخ حسين الحلي