علته ، وانحفاظه مع الثاني من قبيل العلّة مع وجود معلولها .
الأمر الرابع : أنّ التقدير الذي هو بمنزلة علّة التكليف يستحيل أن يكون انحفاظ التكليف معه موجبا لاقتضاء ذلك التكليف لوجوده ، أو كونه موجبا لانهدام عدمه ، لأنّ ما هو بمنزلة معلول الشيء يستحيل أن يكون بمنزلة علّة ذلك الشيء وإلّا لزم تقدمه رتبة على نفسه . كما أنّ التقدير الثاني الذي هو بمنزلة معلول التكليف يستحيل أن يكون بمنزلة العلة للتكليف ، فما يقتضي التكليف وضع وجوده وهدم عدمه يستحيل أن يؤخذ ذلك التكليف مشروطا به أو مطلقا من ناحيته ليكون بمنزلة علّة ذلك التكليف ، لأنّ ما هو معلول الشيء يستحيل كونه بمنزلة علّته ، وإلّا لكان مقدما على نفسه رتبة .
الأمر الخامس : أنّ عدم الأهم بالإضافة إلى نفس الأمر بالأهم يكون من قبيل المعلول ، لكونه مستدعيا لهدمه ، وما هو من قبيل المعلول للتكليف يستحيل أخذه شرطا فيه ليكون بمنزلة العلة لذلك التكليف ، وبالإضافة إلى الأمر بالمهم يكون من قبيل العلة ، فيستحيل أن يكون بالنسبة إليه من قبيل المعلول ، فلا يكون حينئذ مقتضيا . فالأمر بالأهم هادم لعدمه ، والأمر بالمهم لا يقتضي ذلك العدم ، فأين التدافع ؟ وسيأتي إن شاء اللّه تعالى توضيح ذلك « 1 » .
وتوضيح ما أفاده قدّس سرّه في المقدمة الرابعة يحصل ببيان أمور :
الأول : تقسيم التقادير إلى ما يجري فيه الإطلاق والتقييد اللحاظي أو
هامش
( 1 ) [ إلى هنا تنتهي الحاشية ، لكنه قدّس سرّه أضاف إلى ذلك توضيحا في ورقة مستقلة ، وقد ارتأينا إدراج ذلك في المتن ] .