تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
التكليف متأخرا عن شرطه رتبة ، وحينئذ يكون الأمر بالمهم مقارنا بحسب الزمان للأمر بالأهم ، ويكون ما ذكرناه من كون الأمر بالمهم مشروطا بعدم امتثال الأهم رافعا لذلك التدافع .

[ توضيح كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه فيما نقله من أخذ العصيان شرطا متأخرا ]

قول صاحب الكفاية قدّس سرّه : ثم إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر ، أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن . . . إلخ « 1 » . ربما يقال : إنّ الوجه في حصره صورة أخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر ، لأنّ العصيان لو كان متقدما على الأمر بالمهم لكان موجبا لسقوط الأمر بالأهم قبل توجه الأمر بالمهم ، بمعنى أنّ الأمر بالمهم لا يتوجه إلّا بعد سقوط الأمر بالأهم ، وحينئذ لا يجتمع الأمران في زمان واحد . أمّا لو كان مقارنا فلأنّ العصيان آني فيحتاج إلى مضي زمان ، كما أنّ الأمر بالمهم آني فيحتاج إلى مقدار من الزمان ، ولا يكون نفس فعل المهم إلّا بعد هذين الزمانين ، والمفروض أنّا نريد تصحيح الصلاة بمجرد عصيان الأهم ، فلا بدّ من الالتزام بتقدير الأمر بالمهم قبل عصيان الأهم ، وحينئذ يكون العصيان شرطا متأخرا ، ولا يصح كونه مقدما ولا مقارنا . نعم في صورة كون الشرط هو العزم على العصيان يتصور فيه التقدم والمقارنة ، لكن يتصور فيه أيضا كونه على نحو الشرط المتأخر ، بأن [ يكون ] « 2 » الأمر بالمهم مشروطا بأن يتأخر عنه العزم على عصيان الأمر بالأهم ولو آناً ما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 134 . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .