ليست مساوقة لوجود آخر جزء منه ، بل هي مساوقة لانتهائه . وإن كان الشرط هو دخول النهار فكذلك ، بل تكون مساوقة لوجود أوّل جزء منه إن كان الشرط هو نفس وجود النهار ، وإن كان الشرط هو انتهاءه كان من قبيل الشرط المتأخر ، نعم يتصوّر ذلك في الأفعال الزمانية المأخوذ فيها مجرد مقارنتها للوجوب لا انتهاؤها ومضيها .
[ التعرض لبعض الاشكالات الواردة على الترتب ]
قوله : منها أنّ عصيان الأمر بالأهم متحد مع زمان امتثال خطاب المهم ، فلا بدّ من فرض تقدم خطاب المهم على زمان امتثاله ، وهو يستلزم . . . الخ « 1 » .
محصّل ذلك أنّ القائلين بلزوم التقدير قيدوا أنفسهم بجهتين : الجهة الأولى : هي أنّه لا بد أن يكون الشرط سابقا في الزمان على التكليف المشروط به . الجهة الثانية : أنّه لا بدّ أن يكون التكليف سابقا في الزمان على زمان امتثاله . وبعد أن التزموا بهاتين الجهتين أشكلوا على الترتب إشكالات :
الأوّل : مبني على الجهة الثانية وحاصله : أنّ امتثال الأمر بالمهم مقارن لزمان عصيان الأهم ، وحيث إنّه لا بدّ في التكليف من كونه سابقا في الزمان على امتثاله لزمهم أنّ الأمر بالمهم سابق على امتثاله الذي هو مقارن في الزمان لعصيان الأهم ، فيلزمه أن يكون التكليف بالمهم سابقا في الزمان على عصيان الأهم ، وحيث إنّه مشروط به كان ذلك من قبيل الشرط المتأخر أو من قبيل الواجب المعلّق .
الإشكال الثاني : مبني على الجهة الأولى وحاصله : أنّه إن كان نفس
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 62 - 63 .