تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العصيان شرطا في التكليف بالمهم كان لازم ذلك تقدم العصيان زمانا على التكليف بالمهم ، فيكون توجه التكليف بالمهم بعد تمامية عصيان الأهم التي هي عين سقوطه ، فيكون الأمر بالمهم بعد سقوط الأمر بالأهم ، فلم يجتمع الأمران . الثالث : أنّ نفس الأمر بالأهم لمّا كان سابقا في الزمان على امتثاله كان سابقا في الزمان على عصيانه ، لأنّ العصيان قرين الامتثال في الزمان ، فيكون الأمر بالأهم سابقا على زمان عصيانه ، وحينئذ لو صحّحنا كون الأمر بالمهم في زمان عصيان الأهم كان زمانه هو زمان سقوط الأمر بالأهم ، فلم يجتمع الأمران . وسيأتي « 1 » توضيح هذه الإشكالات . قوله : ومنها أنّ الشرط للأمر بالمهم إمّا أن يكون هو نفس العصيان أو كون المكلّف ممن يعصي فيما بعد . . . الخ « 2 » . توضيح ذلك : هو أنّه بعد الالتزام بأنّه لا بدّ أن يكون شرط التكليف سابقا في الزمان على نفس التكليف ، وبأنّ نفس التكليف لا بدّ أن يكون سابقا في الزمان على نفس فعل المكلّف به المعبّر عنه بزمان الامتثال ، وجّهوا الإيراد على القائلين بصحة الترتب بما حاصله : أنكم زعمتم أنّ تعليق الأمر بالمهم على عصيان الأمر بالأهم يرفع التدافع بينهما مع فرض كونهما متوجهين إليه في زمان واحد ، وحينئذ يتوجه عليكم أنّ هذا العصيان الذي أخذتموه شرطا في التكليف بالمهم إن كان هو العصيان فيما بعد ، بحيث يكون الشرط في توجّه التكليف بالمهم في هذا الزمان هو
هامش
( 1 ) [ الظاهر أن نظره قدّس سرّه إلى الحواشي الثلاث التالية ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 63 .