تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أيضا ، لكن لو عصى صح ذلك الجزء كالقيام والتشهد ونحوهما إما بالملاك أو بالترتب ، وكان حاله حال ما لو أخر بسوء اختياره فوقع بعض أجزاء الصلاة أو كلها في خارج [ الوقت ] « 1 » ، ومجرد كون القيام مثلا أو التشهد موجبا لوقوع بعض الصلاة في خارج [ الوقت ] « 2 » لا يوجب كونه عصيانا ، لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده . ويلزم القائلين بانكار اشتراط الطهارة المائية بالقدرة القول بصحة الوضوء في مورد مزاحمة الوقت ، لكنهم يقولون ببطلانه ، ويعللون ذلك البطلان بعدم الأمر . ولا يخفى أن عدم الأمر إنما هو عدمه خطابا بناء على مسلكهم لا ملاكا ، وذلك لا يوجب انتفاء الملاك الموجب للبطلان ، فلاحظ . [ فرع ] فيما لو كان مكانان يتمكن في أحدهما من الصلاة قائما لكن مع الايماء للركوع والسجود ، وفي الآخر لا يتمكن من القيام لكن مع إكمال الركوع والسجود ، رجح شيخنا قدّس سرّه الثاني في حاشيته على العروة في مبحث المكان « 3 » . ولو دار الأمر في المكلف بين الاحتفاظ بالقيام مع الايماء إليهما أو الاحتفاظ بهما مع عدم القيام ، رجح شيخنا قدّس سرّه الأوّل في حاشيته على مباحث القيام « 4 » . ولعل الفرق من جهة أن المسألة الأولى يكون الدوران فيها بين المكانين ، وتحصيل المكان واجب في الصلاة ، وان شئت فقل : إنه قبل الدخول في الصلاة يتردد بين الصلاتين ، فيكون من قبيل التزاحم في
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 383 - 384 / السادس ممّا يشترط في المكان . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 484 - 485 / مسألة ( 17 ) .