الموضوع . . . إلخ « 1 » .
حاصله : أن نتيجة التقديم في باب التعارض في المرجحات الدلالية هي التخصيص والتقييد ونحوهما مما يكون تصرفا في مقام الاثبات ، بخلاف نتيجة التقديم في باب التزاحم فإنها تكون من باب التخصص وهو ما عبرنا عنه فيما تقدم « 2 » من الحكومة الواقعية ، لكون الأوّل رافعا لموضوع الثاني رفعا واقعيا ، إما خطابا وملاكا كما لو كان الثاني مشروطا بالقدرة الشرعية ، أو خطابا فقط كما لو كان الثاني مشروطا بالقدرة العقلية ، وذلك متحد مع ما قدمناه من الحكومة الواقعية ، لكنه لا يلتئم مع ما أفاده قدّس سرّه من أن كلا منهما يكون موجبا لتقييد الآخر فيما لو كانا متساويين ، أو كون الأهم موجبا لتقييد المهم ، فراجع وتأمل . ولا يخفى أن من موجبات الحكومة والورود والتخصيص « 3 » وهذه لا مورد لها في باب التزاحم وإنما موردها هو التعارض ولو صوريا .
والذي ينبغي أن يقال : إن أول المراحل هي مرحلة التزاحم الآمري ، وهي مرحلة ملاحظة الشارع ما هو الأهم من الملاكات المتزاحمة فيجعل الحكم على طبقه ، ثم بعد هذه المرحلة أعني مرحلة مقام الثبوت وجري الشارع فيها على ما رجحه في التزاحم الآمري تصل النوبة إلى مقام الاثبات بالنسبة إلى ذلك الحكم الواقعي الذي جعله الشارع ، فربما تدافعت الأدلة في مقام الاثبات وتكاذبت ، وذلك باب واسع يرجع إليه باب التعادل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 48 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) راجع الحواشي المتقدمة في الصفحة : 207 و 208 و 247 و 256 .
( 3 ) [ كذا في الأصل ] .