تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولكن لا يبعد أن يكون هذا الذي أفاده شيخنا قدّس سرّه هو مراد السيد كما ربما يظهر ذلك من عبارته في كتاب الصلاة ، أعني قوله : وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة ، ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بالنذر إلخ « 1 » ، فكأنه يقول إن ذات الصلاة راجحة وتعلق النذر بذاتها صحيح ، وبعد صحته تخرج تلك الذات عن كونها تطوعا ، فهو عين ما أفاده شيخنا قدّس سرّه . ومن ذلك كله يتضح لك أنه لا بدّ لمن يريد تصحيح النذر في مثل ذلك من الاعتماد على هذا الذي أفاده شيخنا قدّس سرّه ، وبدونه يتوجه عليه الاشكال المذكور ، فما في الحاشية على هذا التقرير من أن ذلك لا يستلزم أن تكون جميع المحرمات محللة بالنذر « 2 » مما لم يتضح وجهه كما أن ما فيها من أنه : لا فرق بين القول باشتراط انعقاد النذر برجحان متعلقه في نفسه ، والقول بكفاية الرجحان الناشئ من متعلق النذر - إلى قوله : - فلا نتيجة عملية إلخ « 3 » ، مما لم يظهر وجهه ، حيث إنك قد عرفت أنه على القول الأوّل لا يمكننا الحكم بصحة نذر العبادة المرجوحة إلّا بالنص أو بالطريقة التي أفادها شيخنا قدّس سرّه بخلافه على القول الثاني . نعم قد عرفت التأمل في الطريقة التي سلكها شيخنا قدّس سرّه ، فبناء على ذلك التأمل يلزمنا القول ببطلان ذلك النذر على القول الأوّل بخلافه على القول الثاني ، وحيث إنه لا ريب في بطلان القول الثاني كان المتعين هو الحكم ببطلان النذر المذكور .

[ خلاصة الكلام في مزاحمة الأمور الستة - الإجارة ونحوها - لواجب آخر ]

وخلاصة هذا المبحث وزبدة المخاض منه : هو أن هذه الستة - أعني الإجارة والصلح والشرط في متن العقد واليمين والعهد والنذر - لو زوحمت بواجب مشروط بالقدرة العقلية كان مقدما عليها ، سواء تأخرت
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 274 / المسألة ( 17 ) . ( 2 و 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 40 .