وبالجملة : ليس المقام مقام استظهار كي يحسن التعبير عنه بمثل هذه العبائر ونحوها مما عبّر عنه في الطبعة الجديدة ، فما في الحاشية « 1 » من أن ذلك إنما هو في باب التعارض لا في باب التزاحم إنما يكون واردا على هذه العبارات ، لا على أصل المطلب .
قوله : وإثبات أن الأهمية توجب فعلية ملاكه دون الطرف الآخر ، دونه خرط القتاد . . . إلخ « 2 » .
لا يخفى أن مدعي التقديم لا يدعي أن الأهمية توجب الفعلية ابتداء وإنما يدعي أنها مرجحة .
[ هل التخيير في المقام عقلي أو شرعي ]
قوله : فالتحقيق هو التخيير مطلقا ، وهذا التخيير شرعي كشف عنه العقل ، بداهة أنه إذا كان أحد الملاكين لا بعينه ملزما فلا بدّ للمولى من إيجاب أحد الفعلين لا بعينه « 3 » .
التخيير الشرعي تارة يكون ناشئا عن اشتراك الفعلين بملاك واحد بحيث يكون كل منهما وافيا بذلك الملاك على نحو يكون الجامع بينهما هو المؤثر في الملاك ، لكن لمّا لم يكن الجامع عرفيا خيّرنا الشارع بينهما وأخرى يكون ناشئا عن ملاكين ، لكل من الفعلين ملاك على حدة ، لكن استيفاء أحد الملاكين موجب لانتفاء موضوع الملاك في الآخر .
وقد يقال : إن ما نحن فيه ملحق بالنحو الثاني ، فان عدم القدرة على الجمع بين الفعلين أوجب كون أحدهما لا بعينه غير واجد للملاك ، لأخذ القدرة في كل من التكليفين خطابا وملاكا ، مع فرض أنه قد اتفق أن لا قدرة للمكلف إلّا على أحدهما .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 41 - 42 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 42 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 42 - 43 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .