تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
حينئذ ، فلا مندوحة لنا في تقدم الحج عليها إلّا من ناحية إطلاق قولهم عليهم السّلام : « إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » « 1 » فان حجة الإسلام في ذلك الظرف خير من الوفاء بأحد هذه الثلاثة . فتأمل . ولكن حققنا في بعض حواشي العروة في أوائل الزكاة أن مرجوحية النذر ليست من جهة كونه مفوّتا لموضوع الحج ، بل من جهة أنه في حد نفسه مع قطع النظر عن تعلق النذر به يكون مزاحما لأفعال الحج ، فيكون مرجوحا من هذه الجهة لكونه مزاحما لواجب وهو الحج فيبطل ، ولا يكون التقدم الزماني مجديا لكونه فرع قابليته لاسقاط الحج ، وقابليته إنما تكون بعد استكمال شرطه وهو الرجحان في وقته ، الموقوف على عدم وجوب الحج ، فتأمل . واعلم أن نسبة هذه الستة إلى حقوق الزوج كنسبتها إلى وجوب الحج في تقدم حق الزوج عليها لو تأخرت عن الزواج ، ولو تقدمت عليه كانت الثلاثة الأول مقدمة عليه ، وكانت الثلاثة الأخيرة متأخرة عنه ، بمعنى كونه مقدّما عليها ، فان حق الزوج مثل الحج في تقييده بعدم المانع الشرعي .

[ الحكم بالتخيير في مزاحمة المشروطين بالقدرة شرعا مع تقارنهما زمانا ]

قوله : فلعل الملاك عند المزاحمة في طرف المهم دون الأهم - إلى قوله : - فيمكن أن يكون الخطاب في طرف المهم رافعا للملاك في طرف الأهم . . . إلخ « 2 » . هذه العبائر لا تخلو من مسامحة ، فإنها إنما تحسن في مورد احتمال أن يكون أحدهما مقدما على الآخر ، والمفروض هو القطع بعدم ذلك ، وحق التعبير أن يقال : إن كلا منهما رافع لموضوع الآخر لكونه سالبا لقدرة المكلف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 240 / كتاب الأيمان ب 18 ح 1 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 42 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .