تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف إلخ « 1 » . فهو في هذه الأمثلة يقول : إن دليل النذر يرفع موضوع التحريم وهو التطوع والتنفل ، لأنه يجعل المنذور واجبا ، فليس كلامه ممحضا لناحية الرجحان والمرجوحية ، بل جل غرضه هو كون النذر رافعا لموضوع الحرمة ، وبارتفاع الحرمة ترتفع المرجوحية ويتحقق الرجحان . نعم قد يقال : إنه لا يرد عليه لزوم تحليل جميع المحرمات بالنذر لما عرفت من أن ذلك مختص بما إذا كان النذر رافعا لموضوع الحرمة وهو التطوع والتنفل ، ولأجل ذلك أفاد ما أفاده في مسألة الاحرام قبل الميقات « 2 » من الاقتصار على مورد النص « 3 » ، وأنه لا يرد النقض المذكور ، والسر في ذلك أن النذر المتعلق بالاحرام قبل الميقات لا يكون رافعا لما هو موضوع الحرمة ، بخلاف نذر التطوع والنافلة . نعم ، يبقى الكلام معه في كيفية كون النذر في مثل ذلك رافعا لموضوع الحرمة ، وأن ارتفاع الحرمة الآتي من قبل النذر لا يصحح النذر ، فلا بدّ في بيان ذلك بأن يقال كما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 4 » : إن النذر يتعلق بذات العبادة وهي في نفسها راجحة غير محرمة ، فينعقد نذرها فتجب وتخرج عن كونها تطوعا ، لا أن نفس وجوب الوفاء بالنذر يقلب التطوع في وقت الفريضة من حكمه التحريمي إلى الايجابي مع الاحتفاظ بعنوان التطوع ، كي يرد عليه حلية جميع المحرمات بالنذر ، هذا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 273 / المسألة ( 17 ) ( مع اختلاف يسير بين الطبعات ) . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 643 - 644 / المسألة ( 1 ) . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة 11 : 326 / أبواب المواقيت ب 13 . ( 4 ) تقدم مصدره في صفحة : 240 .