قبله ومع قطع النظر عنه « 1 » . وعلّق عليه شيخنا قدّس سرّه « 2 » بما محصله : أنّه مختص بالاحرام قبل الميقات والصوم في السفر ، ولا يقاس عليهما غيرهما وإلّا تبدل حكم كل حرام بنذره ، فراجع .
ولا يخفى أن شيخنا قدّس سرّه كأنه يلتزم بحرمة هذه الأمور ومرجوحيتها لكنه قدّس سرّه يقول إن المنذور هو ذات العبادة ، وهي بنفسها غير محرمة ولا مرجوحة وبالنذر تكون واجبة ، وبذلك تخرج عن موضوع التحريم والمرجوحية وهو التنفل في وقت الفريضة ، وحيث إنّ الكلام في ذلك مبني على ما تقدم من دعوى الاندكاك فلا بأس بإعادة الإشارة إليه ، فنقول بعونه تعالى :
إنه قد تقدم منه قدّس سرّه في بعض مباحث المقدمة والوجوب الغيري أن الأمر النذري فيما لو نذر النافلة يقع على ذات [ العبادة ] « 3 » ، كما أن أمرها الأصلي الاستحبابي يقع على الذات المذكورة ، فيندك أحدهما بالآخر ويعطي كل منهما ما يفقده الآخر ، ويتولد من ذلك أمر وجوبي عبادي . وقد تقدم الاشكال في ذلك من جهتين :
الأولى : أن الأمر النذري لم يقع على ذات العبادة ، فان النذر إنما تعلق بامتثال ذلك الأمر الاستحبابي ، فلم يتحد المتعلقان .
الجهة الثانية : أن الأمر النذري لو سلّمنا تعلقه بعين ما كان قد تعلق به الاستحبابي لم يكن ذلك موجبا لانعدام ذلك الأمر الاستحبابي بالذات ، بل تبقى ذاته باقية ، غايته أن حدّه الآخر وهو جواز تركه ينعدم ، نظرا إلى
هامش
( 1 و 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 274 / فصل في أوقات الرواتب .
( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .