إلى أن لازمه حلية جميع المحرمات بالنذر . . . إلخ « 1 » .
ذكر السيّد قدّس سرّه ذلك في كتاب الحج في الاحرام قبل الميقات ، واستدل على ذلك بالنص ، فقال : وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار « 2 » ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ، ونظيره مسألة الصوم في السفر ، المرجوح أو المحرم من حيث هو مع صحته ورجحانه بالنذر ، ولا بدّ من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد أن لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرم . وفي المقامين المذكورين ( يعني الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر ) الكاشف هو الأخبار ، انتهى « 3 » .
وأنت ترى أنه لم يعتمد في ذلك إلّا على النص ، غايته أنه قدّس سرّه أراد أن يجعل النص كاشفا عن رجحانه ، وأنه يكفي في الرجحان الكاشف عنه النص الرجحان الآتي من ناحية النذر . نعم يرد عليه أنه بعد هذا كله لا ينطبق النص على القاعدة ، إذ لا يعقل أن يكون الرجحان الآتي من ناحية النذر مصححا للنذر بعد فرض اشتراطه بكون متعلقه راجحا في حد نفسه .
وعلى كل حال ، فقد تعرض هو قدّس سرّه لدفع هذا اللازم الذي أشار إليه شيخنا قدّس سرّه بقوله : مضافا إلى أن لازمه حلية جميع المحرمات بالنذر الخ .
ثم إن محط كلام السيّد قدّس سرّه وان كان هو في ناحية الرجحان لا في ناحية محللية الحرام ، إلّا أن أصل المسألة - وهو الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر - إنما هو فرض حرمة ذلك في نفسه مع قطع النظر عن تعلق النذر به ، فيكون النذر عنده رافعا لكل من المرجوحية والحرمة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 40 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة 11 : 326 / أبواب المواقيت ب 13 .
( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 643 - 644 / المسألة ( 1 ) .