تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الذاتية . ومن الغريب أن شيخنا قدّس سرّه لم يعلّق شيئا في حاشيته على العروة عندما حرره السيّد قدّس سرّه في ذلك المقام . نعم في مسألة الصوم المندوب في وقت الصوم الواجب في كتاب الصوم فيما لو كان المندوب منذورا التي هي لا نص فيها على الظاهر ، قال السيّد قدّس سرّه : ولا يبعد أن يقال : إنه لا يجوز بوصف التطوع ، وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر ، وبعبارة أخرى : المانع هو وصف الندب ، وبالنذر يرتفع المانع « 1 » . وعلق شيخنا قدّس سرّه على قوله : يخرج عن الوصف ، ما هذا لفظه : هذا هو الصحيح ، لكن لا بدعوى كفاية الرجحان الناشئ عن النذر في صحته إذ فيه من المحذور ما لا يخفى ، بل لأن متعلق النذر هو ذات الصوم دون التطوع ، ومرجوحية التطوع لا يستلزم مرجوحية ذات الصوم ، بل هو على رجحانه الذاتي ، فينعقد نذره ويرتفع موضوع التطوع بذلك . ويطّرد ذلك في جميع ما كان من قبيله « 2 » . وقد تقدم الكلام في اجتماع النذر والأمر الاستحبابي وأنه يندك أحدهما بالآخر في مباحث مقدمة الواجب ومباحث الواجب النفسي والغيري « 3 » ، فراجع وتأمل . نعم ، إن السيّد قدّس سرّه في مسألة 17 من كتاب الصلاة في مسألة نذر النافلة في وقت الفريضة على القول بالمنع ، أراد أن يجعل النذر رافعا لذلك التحريم والمنع - إلى أن قال : - ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان
هامش
( 1 و 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 3 : 619 - 620 / ضمن المسألة ( 3 ) . ( 3 ) راجع أجود التقريرات 1 : 258 - 259 ، وراجع أيضا حواشي المصنف قدّس سرّه على ذلك في المجلّد الثاني من هذا الكتاب ، الصفحة : 218 وما بعدها .