الاستطاعة ، إذ يكفي في المرجوحية حينئذ مجرد تفويت الحج ، وإن كان ذلك بواسطة رفع موضوعه الذي هو الاستطاعة .
ولا يخفى أني لم أعثر في كلامه قدّس سرّه على هذا الذي نسب إليه من تقديم النذر على الحج ، وأن المدار في الرجحان على الرجحان حال النذر لا في هذه المقامات أعني أبواب العهد والنذر واليمين ولا في غيره ، حتى أني راجعته فيما لو نذر الحج ثم استطاع « 1 » فلم أجد له تصريحا في شيء من هذين المطلبين ، بل اقتصر في ذلك على نقل كلام الشهيد في الدروس « 2 » ونقل مناقشة المدارك « 3 » له وتأويله « 4 » كلام الدروس .
وبالجملة : أني فعلا أستبعد صدور ذلك منه قدّس سرّه خصوصا الاكتفاء بالرجحان حال النذر ، سيما مع ملاحظة هذا الذي نقلناه عنه في باب اليمين ، فراجع وتأمل لعلك تعثر على شيء من ذلك في كلماته قدّس سرّه .
بل ربما يظهر مما أفاده في باب نذر التصدق في أوائل كتاب الزكاة ما ربما يظهر منه التوقف عند المزاحمة مع وجوب الزكاة « 5 » .
ويمكن أن يقال : : إن كلماته قدّس سرّه في تفسير كلام الشهيد مشعرة بذلك ، فإنه قال في آخر ما تعرض له في مسألة ما لو نذر الحج ثم استطاع ، من نقل كلام الدروس والمدارك ما هذا لفظه : وقد يقال إن مراد الشهيد - بقرينة تفريعه - عدم وجوب حجة الاسلام بحصول الاستطاعة في عام النذر المطلق إلّا أن تبقى إلى السنة الثانية ، لصيرورة الحج بالنذر إن كان
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 17 : 347 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 318 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 100 .
( 4 ) أي تأويل صاحب الجواهر قدّس سرّه .
( 5 ) راجع جواهر الكلام 15 : 42 وما بعدها .