قدرته على شراء العبد ، فهل يقدم الحج لأنه لا بدل له ويسقط العتق لأن له بدلا وهو الصيام ؟
تنبيه : ربما يقال إن ما أفاده في العروة في ذيل المسألة بقوله : ولو حج مع هذا صح حجه ، لأن ذلك في المقدمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات « 1 » لا يخلو عن إشكال ، وذلك لأنّ الظاهر من حكمه بصحة الحج هو صحة كونه حجة الاسلام كما يعطيه صدر الكلام ، ومن الواضح أنّه بعد البناء على ما صدّر به المسألة من كون هذه الأمور مسقطة لوجوب الحج ، لا يمكن الحكم بكون حجه حجة الاسلام لأنّ المفروض هو صورة الانحصار .
وبالجملة : أنه إن كان الطريق منحصرا بما يستلزم هذه الأمور وقلنا بسقوط الحج بذلك ، لم يكن وجه للحكم بصحته عن حجة الاسلام لو أقدم على الارتكاب كما صرح بذلك في مسألة 66 « 2 » ، وإن لم يكن الطريق منحصرا بذلك أو كان منحصرا ولم يكن مستلزما للأمور المذكورة واتفق الارتكاب ، لم يكن اختياره لذلك الطريق مسقطا لوجوب الحج ، كما أن ارتكابه لم يكن مخلا بحجة الاسلام . وهكذا الحال في ركوب الدابة المغصوبة . اللهم إلّا أن يريد بقوله « صح حجه » « 3 » مجرد الحكم بصحة الحج وإن لم يكن من باب حجة الاسلام ، لكن قد عرفت أنه لا يلائم مع صدر الكلام ، هذا .
ولكن الجواب عن الاشكال المزبور واضح على الظاهر ، فإنه وإن لم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 432 / المسألة 69 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 427 .
( 3 ) [ المذكور في المسألة 69 ، المتقدمة في الصفحة : 219 - 220 ] .