تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بصلاته ، أو أنه يوجب اضطراره لأكل النجس أو شربه ، مع كون ذلك أعني الصلاة وحرمة أكل النجس وشربه من قبيل المشروط بالقدرة العقلية ) هو الموجب لعدم سقوط وجوب الحج ، لما عرفت من جواز السفر في الصورة المفروضة ، وإن لم يكن السفر لأجل الحج فضلا عما لو كان السفر للحج الواجب . وبعد الفراغ عن جواز السفر في هذه الصورة أعني لو كان السفر مستلزما لترك واجب مشروط بالقدرة العقلية ، يكون جوازه فيما لو كان مستلزما لترك ما هو مشروط بالقدرة الشرعية كما في السفر في طريق لا ماء فيه فيوجب الانتقال إلى التيمم بطريق أولى ، وحينئذ يكون جوازه للسفر للحج الواجب بطريق أولى ، ويكون هو الموجب لتقدم الحج في الصورة المذكورة على الطهارة المائية ، لا أن الموجب له هو كون الحج لا بدل له والطهارة المائية لها بدل طولي وهو التيمم مع فرض كونهما معا مشروطين بالقدرة الشرعية ، فان الاعتماد في التقديم على هذا الوجه كما يظهر من شيخنا قدّس سرّه لا يخلو عن تأمل ، فان وجوب الحج يكون بإزاء وجوب الطهارة المائية ، فلا بدّ من إعمال الترجيح بينهما ، فان سقط وجوب الحج تعين وجوب الطهارة المائية ، وإن سقطت الطهارة المائية تعين وجوب الحج وبعد سقوط الطهارة المائية يكون الانتقال إلى بدلها وهو التيمم ، والاعتماد في الترجيح على مجرد أن الطهارة المائية لو سقطت لها بدل طولي بخلاف الحج ، لا يخلو عن نحو من الاستحسان . ومن ذلك يتضح الاشكال فيما لو كانت عليه كفارة مرتبة من العتق والاطعام والصيام وكان لولاها مستطيعا ، إلّا أنّ شراءه العبد وعتقه يوجب سلب استطاعته ، كما أنّ صرف المال في الاستطاعة والحج يوجب عدم