تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الواجب في واجب ، الذي يكون مقتضاه أنه لو تعمد تركه عصى وسقط الواجب الأولي بامتثاله . إلّا أن يتخلص من ذلك بنظير ما في الكفاية « 1 » في الأوامر الاضطرارية من بقاء شيء من المصلحة قابلة الاستيفاء ، ويكون استيفاؤها لازما بالإعادة فراجع .

[ التأمل فيما أفاده صاحب العروة من تقديم الطهارة من الخبث على الوضوء ]

ومن جميع ما تقدم يظهر لك التأمل فيما أفاده في العروة في المسوّغ السادس من مسوغات التيمم في مسألة تقديم الطهارة من الخبث على الوضوء ، من أن الوجه في التقديم هو كون الطهارة من الخبث لا بدل له والوضوء له البدل - ثم قال - مع أنه منصوص في بعض صوره « 2 » . أما البدلية فقد عرفت حالها ، وأما النص فقد قال في الحدائق في الفرع الثاني عشر : إن المسألة لا نص فيها « 3 » ، نعم قال في الجواهر بعد أن استدل للمسألة بالبدلية والاجماع ما هذا لفظه : وقد يشهد له مع ذلك أيضا ما في خبر أبي عبيدة « سئل الصادق عليه السّلام عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال عليه السّلام : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي » الحديث « 4 » لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاه « 5 » . وفي دلالتها تأمل ، لعدم تعرضها للوضوء وإلّا لكان ينبغي الأمر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 85 . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 179 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 263 - 264 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 312 / أبواب الحيض ب 21 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 117 .