تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لننتقل من ثبوت التكليف فيه انتقالا إنيا إلى ثبوت الملاك ، ومن الواضح أن ذلك موقوف على جريان مقدمات الحكمة بالنسبة إلى مورد عدم القدرة ومنها كونه في مقام البيان . فالحجر الأساسي في حل الاشكال هو إثبات الاطلاق بالنسبة إلى مورد عدم القدرة المتوقف على كون المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة ، وأنت بعد أن عرفت أن في المقام جهتين من الاطلاق ، إحداهما سابقة في الرتبة على الأخرى ، وأن سقوط الاطلاق في الجهة الثانية لا يستلزم سقوطه في الجهة الأولى ، تعرف أنّ تمسكنا بالاطلاق من الجهة الأولى إنما هو من قبيل النحو الأوّل من التمسك دون النحو الثاني . نعم ، بعد الفراغ من تمامية التمسك بالاطلاق في الجهة الأولى على النحو الأوّل ، أعني كشف ما هو مراد المتكلم ، ننتقل إلى النحو الثاني ، أعني أنا بعد تصحيح الاطلاق من الجهة الأولى واستكشاف أن مراد المتكلم هو الاطلاق من الجهة الأولى وثبوت إطلاق الطلب ، ننتقل إلى علته انتقالا إنيا ، فيكون استكشاف الملاك في طول المراد المستكشف من الاطلاق من الجهة المذكورة ، بمعنى أنه بعد أن ثبت بالاطلاق أن مراد المتكلم هو إطلاق متعلق الطلب وعدم تقييده من الجهة المذكورة بالقدرة نستكشف عدم مدخلية القدرة في تحقق الملاك . ومن ذلك يظهر لك التأمل في الحاشية « 1 » وعدم ورود شيء منها على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه . والحاصل : أنه ربما يتوجه الاشكال على التمسك بالاطلاق من الجهة الأولى على إثبات الملاك عند فقد القيد ، لأن التمسك بالاطلاق لاثبات الملاك يتوقف على كون المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة أعني جهة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 30 - 31 .