توجه الخطاب بالمهم ، وبه ينحل الأمر بالجلوس في الصلاة عند عدم القدرة على القيام ، ليكون محصل الأمر بالجلوس هو أنك إن لم تتأثر بالأمر بالقيام لعدم كونه مقدورا لك فصلّ من جلوس ، بخلاف ما لو قلنا إن محصله هو أنك إن لم تقدر على القيام فصلّ من جلوس ، على حذو قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
« 1 » ليكون ذلك موجبا لاشتراط التكليف الأولي بالقدرة ، ليكون من قبيل ما هو مشروط بالقدرة الشرعية ، ليتأتى فيه عدم الترتب أو عدم التصحيح بالملاك فيما لو زوحم القيام بما هو أهم منه فانتظر ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب التزاحم في تزاحم الأجزاء والشرائط « 2 » من شبهة كونها مشروطة بالقدرة الشرعية بواسطة أن أبدالها مشروطة بعدم القدرة عليها ، ليكون حالها حال الطهارة المائية التي كان مدرك كونها مشروطة بالقدرة هو اشتراط بدلها الذي هو الطهارة الترابية بعدم التمكن منها ، ببرهان أن التفصيل قاطع للشركة ، ليرد عليه أن مزاحمة القيام مثلا للركوع من قبيل تزاحم المشروطين بالقدرة الشرعية .
قوله : ففيه مضافا إلى أن هذا إنما يتم فيما إذا كان الشك في اعتبار القدرة التكوينية في الملاك - إلى قوله - أن لزوم نقض الغرض ليس من مقدمات التمسك بالاطلاق ، بل من مقدماته تبعية عالم الاثبات لعالم الثبوت . . . إلخ « 3 » .
الأولى نقل ما حررته عنه في هذا المقام فلعله أوضح ، فإنه أجاب عنه أوّلا : بأن المدار في الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ليس هو الوقوع
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 .
( 2 ) في صفحة : 274 ، راجع أيضا الصفحة : 182 و 251 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 29 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .