تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثبوت التكليف في ذلك المورد المفروض توقفه على ثبوت الاطلاق بالنسبة إلى ذلك المورد ، يكون الطريق إليه منسدا لما حرر من سقوط الاطلاق . والحاصل : أنه بعد فرض سقوط الاطلاق بالنسبة إلى مورد عدم القدرة لا يمكن استكشاف الملاك في ذلك المورد ، لعدم ثبوت التكليف فيه ، فان ثبوت التكليف فيه منحصر بالاطلاق المفروض سقوطه في المورد المزبور ، وحينئذ ينحصر دفع الاشكال باختلاف الرتبة . وليس المراد به كما يظهر من صدر هذه العبارة وذيلها أن القيود التي لها الدخل في الملاك تكون لاحقة للمادة ، والقيود التي ليس لها دخل في الملاك تكون لاحقة لعروض الطلب ، وأن مرتبة المعروض سابقة على رتبة عروض العارض له ، فان ذلك بظاهره واضح الفساد ، حيث قد تحقق في مبحث الواجب المشروط « 1 » أن القيد فيه راجع إلى المادة في مرتبة عروض الطلب عليها ، وأن القيد اللاحق للمادة قبل عروض الطلب عليها إنما هو قيد الواجب لا قيد الوجوب ، ومن الواضح أن ما يكون دخيلا في ملاك الطلب على وجه يكون وجوده بمنزلة السبب في تعلق الطلب بالمادة إنما هو قيد الوجوب لا قيد الواجب . بل المراد باختلاف الرتبة هو أن قيود الوجوب وشروطه ، سواء كانت دخيلة في الملاك أو لم تكن كالقدرة كلها تكون لاحقة للمادة في مقام عروض الطلب عليها ، لكنها تختلف باعتبار أن منشأ التقييد بها تارة يكون هو عليتها للطلب وهي القيود التي لها دخل في الملاك ، وربما كانت القدرة من جملتها كما في وجدان الماء وكما في الاستطاعة . وأخرى يكون منشأ التقييد بها هو علية الطلب للتقيد بها ، وهي القدرة وما يحذو حذوها
هامش
( 1 ) في صفحة : 12 وما بعدها من المجلّد الثاني من هذا الكتاب .