تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
إلى عدم مانعة ، لأن مانعة لو وجد لكان الممنوع منعدما ، لكون وجود المانع دافعا لتأثير مقتضي الممنوع ، وبهذا الاعتبار صح لنا أن نقول إن وجود الممنوع مستند إلى عدم مانعة ، [ فلا بد ] « 1 » في كون وجود الإزالة مستندا إلى عدم الصلاة من كون الصلاة لو وجدت كانت دافعة لتأثير مقتضي الإزالة ، ومن الواضح أن وجود أحد الضدين أعني الصلاة لا يمكن أن يكون دافعا لتأثير مقتضي الإزالة ، لأن الصلاة عند وجودها إنما توجد مع مقتضيها ، ومع كون مقتضيها موجودا لا يكون مقتضي الإزالة موجودا ، فلا يصح لنا أن نقول إن وجود الصلاة دافع لتأثير مقتضي الإزالة كي يصح أن يقال إن وجود الإزالة مستند إلى عدم الصلاة . وثانيا : نقول إن وجود أحد الضدين إن كان في حدّ نفسه مانعا من وجود الآخر جاء الدور المذكور ، وإن لم يكن وجود أحدهما بنفسه مانعا من الآخر لم يصح أن نقول إن وجود أحدهما يتوقف على عدم الآخر . ومرجع ما ذكر من التفكيك إلى أن المانع إنما يكون مانعا عند انعدامه وأنه عند وجوده لا يكون مانعا ، وحاصل ذلك أن الضد يكون مانعا عند عدمه لا عند وجوده ، فان حاصل ذلك التفكيك أنه إن وجدت الصلاة انعدم مقتضي الإزالة ، فلا تكون الصلاة الموجودة مانعة منها ، وإن انعدمت الصلاة ووجدت الإزالة كانت الصلاة مانعة منها ، ومحصله أن مانعية الصلاة منحصرة في عدمها ، وعند وجودها « 2 » لا تكون مانعة ، فيتوجه حينئذ ما ذكرناه من أنها إن كانت متصفة بالمانعية في حد نفسها كانت مانعة في حالتي وجودها وعدمها ، وإن لم تكن متصفة بذلك لم تكن مانعة في حالة
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 2 ) [ في الأصل : مانعية الصلاة في وجودها وعند عدمها ، والصحيح ما أثبتناه ] .