ذلك من قبيل نتيجة التقييد الذي شرحه شيخنا قدّس سرّه « 1 » ، ولكن حمل كلامه على ذلك بعيد جدا ، فلاحظ وتأمل .
[ ملخص ما في الإشارات في الاستدلال على أصالة التعبدية ]
وملخص ما في الإشارات في الاستدلال على أصالة التعبدية : صدق الامتثال عرفا لا يحصل إلا بقصد الامتثال ، فيخرج المتشهي وناسي الأمر والمتخيل أن ما فعله هو موجب لقتل سيده فتبين أنه مأمور به ، ومع قطع النظر عن ذلك يكون مقتضى التوقيفية الاكتفاء بمورد اليقين للزوم تحصيل البراءة بعد ثبوت الاشتغال ، وما ذكرناه أظهر الأفراد ومتبادرها عند الإطلاق كتبادر النقد الرائج فيلزم حمل اللفظ عليه وبدونه يشك في الامتثال .
ثم قال ما محصله : أن الأفعال وإن صدقت مع عدم النية ، إلا أن الامتثال يتوقف عليه وإلا لتساوى فعل الغافل والناسي مع غيرهما في مقام الامتثال وهو واضح البطلان . ثم اعترض على نفسه بعدم تعرض الجماعة إلى التشبث بهذه الأدلة وركونهم إلى التشبث بالآيات والروايات . وأجاب عن ذلك الاعتراض بما حاصله أنه يحتمل أن يكون لأجل أن ما أرادوا إثباته لا يثبت بأصل اللفظ قطعا .
ثم إنه نقل عن بعضهم التشبث بذلك ، فقال بعضهم ما محصله أن الأمر يقتضي الإطاعة والإطاعة في اللغة والعرف امتثال الأمر .
وقال آخر : امتثال الأمر لا يحصل إلا بقصد إطاعته عرفا وعادة والموافقة الاتفاقية لا تكفي .
وقال ثالث : الأصل في كل عمل مأمور به أن يكون عبادة مشروطة بها لرجوع المقام إلى الجهل بالجزئية .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 173 - 174 .