تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ذلك ، فان ظاهر قوله « اغسل » لزوم صدور الغسل عن المخاطب لأنه المأمور بالإتيان به فيكون قيدا ومنه يعلم المباشرة ، ونرى أن أهل العرف يذمون من أتى بغير قصد أمر المولى ، بل لا يفهمون من الخطاب بالفعل إلا الإتيان امتثالا للامر - إلى أن قال : - والآتي به لا على قصد الإطاعة وإن لم يكن تاركا حقيقة ، لكن يعدّ تاركا حكما ويذمّه العقلاء باعتبار فهم العقل أن الذم في الترك الحقيقي لعدم الإطاعة فكذلك في الترك الحكمي ، والقاعدة الشرعية أيضا تقضي بذلك ، مضافا إلى الأصل اللفظي والعقلي وهو من وجوه : منها قوله تعالى وما أمروا إلّا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين « 1 » ثم أطال الكلام فيها ثم قال ومنها : قوله تعالى أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم « 2 » - إلى أن قال : - ومنها الأخبار نحو « لا عمل إلّا بنية » « 3 » و « لكل امرئ ما نوى » « 4 » و « إنّما الأعمال بالنيات » « 5 » . ولعل الأقرب هو أن الجامع بين الأصل اللفظي وبين الأدلة السمعية إنما هو صاحب العناوين دون صاحب الإشارات . قوله : وثانيا : أن مفاد الآية الشريفة بقرينة سابقتها - إلى قوله : - هو أن المؤمنين في مقام العبادة لم يؤمروا إلّا بعبادة اللّه تعالى دون غيره . . . إلخ « 6 » . وقال في الحاشية : الظاهر أن الضمير في قوله تعالى : وما أمروا إلّا
هامش
( 1 ) البينة 98 : 5 . ( 2 ) النساء 4 : 59 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 46 / أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 1 ، 3 ، 9 ، وغيرها . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 49 / أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 49 / أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 10 . ( 6 ) أجود التقريرات 1 : 171 .