تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
داخلا تحت قدرة المكلف كما في العقد في قوله تعالى أوفوا بالعقود « 1 » أو كان خارجا عن قدرته كما في الوقت في قوله صلّ في الوقت . والأمر فيما نحن فيه من قبيل الثاني لعدم كونه داخلا تحت قدرة المكلف . والخلاصة : هي أن الموجب لأخذ الأمر المذكور مفروض الوجود كلتا الجهتين ، الأولى : الظهور العرفي ، إذ لا فرق بين قوله صلّ بداعي الأمر وبين قوله أوف بالعقد ، في الظهور في كون الأمر والعقد قد اخذا مفروضي الوجود . والثانية : هي عدم دخوله تحت قدرة المكلف ، فيكون حاله حال الوقت في قوله صل في الوقت في كون أخذه على نحو مفروضية الوجود ، لعدم القدرة عليه المصححة لدخوله تحت التكليف . والخلاصة : هي أن كل ما كان مربوطا بمتعلق التكليف الذي هو الفعل المأمور به ، إن قام الدليل على عدم دخوله تحت ذلك التكليف ، كان ذلك عبارة أخرى عن أخذه في المتعلق مفروض الوجود ، وأن ذلك التكليف إنما يثبت على فرض وجود ذلك الشيء ، وذلك هو بمعنى كونه موضوعا لذلك التكليف ، سواء كان ذلك الشيء مما يدخل تحت قدرة المكلف أو كان غير داخل تحت قدرته .

[ نقد مناقشة السيد الخوئي قدّس سرّه في أخذ الأمر مفروض الوجود ]

ومن ذلك كله يظهر لك الاشكال فيما في الحاشية « 2 » من المناقشة في أخذ الأمر مفروض الوجود ، وليت شعري إذا لم يكن الأمر قد اخذ مفروض الوجود ولم يكن داخلا تحت الطلب لعدم كونه مقدورا للمكلف فما هو كيفية أخذه في قوله صلّ بداعي [ الأمر ] « 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 160 . ( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .