ما حررناه عليه « 1 » .
أمّا ما أفاده في الكفاية من تسليم تصور الآمر الصلاة مقيدة بداعي الأمر ، وتعليق الأمر بها مقيدة بذلك القيد ، ففيه : أن الآمر وإن تصور ما شاء أن يتصور واشتاق إلى ما شاء أن يشتاق إليه ، لكنه عند تعليق أمره بالصلاة ما ذا قد تصور في هذه المرتبة أعني مرتبة تعليق أمره بالصلاة ، هل تصور ذات الصلاة ولم يتصور تقيدها بذلك القيد ، فهذا خلف لما هو المراد من أن المأمور به مقيد بداعي الأمر ، وإن تصورها في تلك المرتبة مقيدة بذلك القيد ، كان اللازم أخذ الحكم في متعلقه وتصوره في مرتبة متعلقة وهو عين المحالية التي أشار إليها بقوله : لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتى إلّا من قبل الأمر بشيء في متعلق ذلك الأمر « 2 » ، وهو عين المحالية التي ذكرها في المعاني الحرفية « 3 » من استحالة أخذ ما هو من طوارئ الاستعمال في المستعمل فيه ، لأن مرتبة المستعمل فيه سابقة على مرتبة الاستعمال .
ومن ذلك يظهر لك الاشكال في الحاشية صفحة 103 « 4 » ، فان الشوق إن كان هو غير الإرادة والطلب والوجوب فذلك هو ما ذكرناه من التصور قبل جعل الحكم الذي قلنا إنه لا حرج فيه ، وإن كان هو عين الطلب والإرادة والوجوب كان اللازم هو تعلق الشوق بالفعل المقيد بذلك الشوق وهو المحال الذي لا مخلص منه على تقدير تقييد متعلق الحكم بذلك الحكم نفسه .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 391 .
( 2 ) كفاية الأصول : 72 .
( 3 ) كفاية الأصول : 11 .
( 4 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 156 من الطبعة الحديثة .