تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قصد الأمر . وكذلك ما يظهر من الأستاذ العراقي قدّس سرّه في مقالته فإنه ظاهر في أن متعلق الأمر الثاني هو الدعوة ، وذلك قوله « وقطعة أخرى متعلقة بالدعوة » « 1 » وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » أنّ مرحلة كون عنوان الامتثال داعيا غير مرحلة كونه مقصودا من الفعل بواسطة كونه عنوانا ثانويا له ، وأن المرحلة القابلة لتعلق التكليف هي الثانية دون الأولى . وعلى كل حال ، فنحن بناء على هذه الطريقة أعني كون المراد بالأمر في قولنا « إن المأمور به هو الصلاة بداعي الأمر » هو طبيعة الأمر التي يكون أحد مصاديقها هو نفس ذلك الأمر المتعلق بالصلاة ، نكون في راحة من إشكال أخذ نفس الحكم في موضوعه لنحتاج في دفعه إلى حديث التوأمية المستفادة من قول المقرر الآملي : فالتحقيق في الجواب أن نقول . . . إلخ « 3 » . نعم ، نحتاج إلى حديث التوأمية في دفع اشكال القدرة ، وتقريبه أن يقال : إنّ قوله صلّ بداعي طبيعة الأمر المتعلق بذات الصلاة يتضمن إيجاد وجوبين ، أحدهما متعلق بذات الصلاة والآخر متعلق بالاتيان بها بداعي طبيعة الأمر المنطبق على الوجوب الأول المتعلق بذات الصلاة ، فكان ذات الوجوب الأول موضوعا للوجوب الثاني ، ويكون حالهما من هذه الجهة حال « رتّب الأثر » أعني وجوب التصديق في حق الشيخ ، في حين أن موضوعه الذي هو الأثر هو عين صدّق المفيد ، وقد تعرض الآملي لذلك مفصلا « 4 » .
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 236 . ( 2 ) في صفحة : 437 وما بعدها . ( 3 ) بدائع الأفكار : 228 . ( 4 ) بدائع الأفكار : 233 ، 234 .
أصول الفقه — صفحة 401 | الشيخ حسين الحلي