حق الشيخ بمعنى رتب الأثر ، فإنّه وإن انحصر الأثر فيه بلزوم التصديق إلّا أنه في حق المفيد لا في حق الشيخ ، فيمكن التعدد أو التغاير بين الموضوع والحكم من هذه الناحية .
نعم ، إن في نفس المثال الذي ذكره السيد قدّس سرّه مناقشة خاصة ، وهي أنه مع فرض أنه لم تصدر منه إلّا تلك الجملة لا تكون تلك الجملة متصفة بصدق ولا بكذب ، إذ لا واقع لها كي تكون مطابقة له أو غير مطابقة كما حققناه فيما لو قال : « أول جملة تسمعها من زيد هي صادقة » وقال زيد : « إن ما أخبرك ذلك المخبر كاذب » إلّا أنه إشكال في المثال ولا يتأتى فيما نحن فيه أعني طبيعة الأمر ، ولك أن تغيّر المثال إلى قولك : « كلامي عربي حسن » .
وعلى أيّ حال ، أن هذه الطريقة لو التزمنا بها لا يبقى إشكال في البين إلّا إشكال عدم القدرة . ويندفع بالتركيب المذكور وجعل الأمر متعلقا بالمجموع المركب ، والالتزام بتقطيع الأمر إلى قطعة متعلقة بذات الصلاة وقطعة متعلقة بداعي الأمر الكلي الذي يكون مصداقه قهرا هو القطعة الأولى من الأمر المتعلقة بذات الصلاة .
نعم [ يرد ] « 1 » على ذلك ما سيأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى من أنّ الداعي الذي هو عبارة عن تصور العنوان الباعث على الإرادة ليس هو من أفعال النفس بل هو من انفعالاتها أو من كيفياتها . نعم إن قصد العنوان بالفعل الخارجي من أفعال النفس وليس هو عبارة عن نفس الداعي . لكن الذي يظهر من المحشي أنه جعلهما شيئا واحدا ، فعطف جعل الأمر داعيا على
هامش
( 1 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .
( 2 ) في صفحة : 433 وما بعدها .