وهي في مرتبة الحصة الأولى لكونهما بقالب واحد . وبعبارة أخرى كون الحصتين مجعولا واحدا . ولا يقاس ذلك على مثل قوله « اركع ركوعا بعده السجود » لأن هذا المثال من باب تقييد الركوع بوجود السجود بعده ، فليس في البين أمر واحد منبسط على مجموع الاثنين كما فيما نحن فيه . على أن مثل قوله « صل بداعي الأمر » لا يكون إلّا من قبيل التقييد وليس ذلك من قبيل التركيب ، فلاحظ وتدبر .
والخلاصة : هي توجه الاشكال على هذه الحاشية وعلى ما أفاده الأستاذ العراقي في المقالة بقوله : إذ الأمر المتعلق بالجميع وإن كان واحدا ولكن بملاحظة قابلية التحليل بقطعة متعلقة بالذات وقطعة أخرى متعلقة بالدعوة كان العلم بكل قطعة علما على حدة ، فأحدهما محرك لمحركية الآخر . . . إلخ « 1 » من وجوه أربعة :
الأول : أن القطعة الثانية من الأمر المتعلق بالمجموع لا يعقل أن تكون ناظرة إلى القطعة الأولى من ذلك الأمر أعني بها القطعة المتعلقة بذات الصلاة وحاكمة عليها مع كونهما مجعولين بجعل واحد . بل مع فرض كون المجعول واحدا وهو الوجوب الواحد ، غاية الأمر أن العقل يحلّل ذلك الوجوب إلى قطعتين ، فلا يعقل أن يكون البعض من ذلك الوجوب حاكما على البعض الآخر أو شارحا له .
الوجه الثاني : أن هذا الواجب المركب وإن كان توصليا إلّا أنّ أجزاءه ارتباطية . ومعنى الارتباط هو كون الجزء الأول منه مقيدا بالجزء الثاني .
فتكون النتيجة هي أن الجزء الأول الذي هو ذات الصلاة التي تعلق بها
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 236 .