الأصولية - ففيه مباحث : الأول : في دلالة الصيغة على الوجوب . . .
إلخ « 1 » .
هذا هو المقام الثاني الذي ذكره سابقا بقوله : الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر ويقع الكلام في مقامين : الأول من جهة شرح اللفظ ، والثاني من الجهة الأصولية « 2 » .
ولا يخفى أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » رتب الفصل الثاني المتعلق بالصيغة على أبحاث ، الأول : أفاد أنّها تستعمل للطلب والتهديد وكذا وكذا ، وأفاد أنّ هذه ليست من معانيها وإنّما هي من الدواعي على ما استعملت فيه وهو إنشاء الطلب ، وقصارى ما يمكن أن يدعى أنّها موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لا بداع آخر ، فيكون إنشاء الطلب بها بعثا حقيقة وبداع آخر مجازا .
وليس هذا الفرق الذي أبداه بينهما في مقام الوضع فقط كما صنعه في المعنى الاسمي والحرفي ، لأنّ ذلك لا يوجب المجازية وقد التزم بها هنا ، فدل على أن مراده هو دعوى كون الموضوع له هو إنشاء الطلب الناشئ عن الطلب الحقيقي ، وإن أمكن القول بأنّها لمطلق [ إنشاء الطلب ] « 4 » وأن المنصرف عند الاطلاق هو كونه بداعي الطلب الحقيقي ، نظير الانصراف إلى الجد دون الهزل .
[ دلالة الصيغة على الوجوب ]
ثم ذكر المبحث الثاني وأفاد أنّها للوجوب بدليل التبادر .
ولا يخفى أن كونها موضوعة لخصوص الوجوب فرع كونها موضوعة
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 1 : 143 ، 133 .
( 3 ) كفاية الأصول : 69 .
( 4 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .