تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
زائدة يكون الأول هو المتعين عند إطلاق الصيغة كما هو الشأن في كل ما لو تردد المطلق بين نوعين وكان أحدهما محتاجا إلى مئونة زائدة دون الآخر ، وحينئذ فيمكن تنزيل ما أفاده في الكفاية على هذا الوجه لا على القول بالتركيب ولا على القول بالاختلاف بالشدة والضعف . ولكن شيخنا قدّس سرّه لم يرتض هذا الوجه لما يأتي « 1 » من مسلكه قدّس سرّه من عدم الاختلاف بين الطلب الوجوبي والطلب الندبي وأن الطلب فيهما واحد لا يختلف حاله ، كما أن الظاهر منه قدّس سرّه [ أنه ] « 2 » لم يرتض الوجه الرابع الذي شرحناه فيما سيأتي « 3 » إن شاء اللّه تعالى من كون المركب هو الندب دون الوجوب ، بتخريج الترخيص في الترك على متمم الجعل ، بأن يكون الاختلاف في قوة المصلحة وضعفها هو الموجب للاكتفاء في الواجبات بجعل واحد وهو الطلب بخلاف المندوبات . وهذا الوجه هو الذي جرينا عليه فيما تقدم ، وكنا نحتمل تنزيل كلام شيخنا قدّس سرّه عليه ، لكن تنزيل كلامه في هذا التحرير عليه بعيد جدا ، بل إن ما في هذا التحرير ظاهر بل صريح بانحصار الفرق بين الوجوب والاستحباب باختلاف المصلحة قوة وضعفا ، وأن نفس الطلب كاف في تحقق الوجوب الذي هو حكم عقلي ، وأنه لا يجوّز العقل ترك ذلك المطلوب إلّا بقرينة الترخيص الدالة على ضعف المصلحة ، فهو لا يريد أن يجعل الترخيص في الترك حكما شرعيا بل يجعله قرينة على ضعف المصلحة ، وأن المصلحة إذا كانت ضعيفة لم يحكم العقل بلزوم ذلك الفعل المطلوب بطلب ناش
هامش
( 1 ) في صفحة : 354 . ( 2 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 3 ) في صفحة : 351 .
أصول الفقه — صفحة 348 | الشيخ حسين الحلي