تصور جزئي ليتخصص به الفعل ثم شوق ثم إرادة ثم حركة من العضلات ليقع منا الفعل ، انتهى .
قال العلّامة قدّس سرّه في آخر شرح هذه العبارة : فلا بد من تصور جزئي يتخصص به الفعل فيصير جزئيا ، فإذا حصل التصور بالنفع الحاصل من الأثر اشتاقت النفس إلى تحصيله ، فحصلت الإرادة الجازمة بعد التردد فتحركت العضلات إلى الفعل فوجد ، انتهى « 1 » .
لكنّه في مباحث مقولة الكيف قال : ومنها الإرادة والكراهة وهما نوعان من العلم ، انتهى .
قال العلّامة قدّس سرّه في شرحه : من الكيفيات النفسانية الإرادة والكراهة وهما نوعان من العلم بالمعنى الأعم ، وذلك لأن الإرادة عبارة عن علم الحي أو اعتقاده أو ظنه بما في الفعل من المصلحة - إلى أن قال : - هذا مذهب جماعة . وقال آخرون إن الإرادة والكراهة زائدتان على هذا العلم مترتبتان عليه ، لأنا نجد من أنفسنا ميلا إلى الشيء أو عنه مترتبا على هذا العلم وهو يفارق الشهوة ، فان المريض يريد شرب الدواء ولا يشتهيه ، انتهى « 2 » .
ولعله أراد من الشوق في عبارته الأولى أول درجة منه ومن الإرادة التي قال عنها ثم إرادة هي الدرجة الثانية وهي المعبّر عنها بالشوق المؤكد ، وحينئذ تنطبق عبارته الأولى على عبارته الثانية المتضمنة لكون الإرادة نوعا من العلم الذي هو من مقولة الكيف .
قوله : وأما المقام الثاني - يعني : البحث عن الصيغة من الجهة
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 123 .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 252 .