تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الصيغة الناهية كذلك « 1 » جمع الصاحبة على صواحب وشاعرة على شواعر وليس هو جمع الصاحب والشاعر ، وفي تاج العروس « 2 » بحث مفصل في جمع الأمر بمعنى الطلب على أوامر ، فراجعه . وعلى كل حال لا يبعد أن تكون الأوامر جمع الآمرة ، وهي إما بمعنى الأمر نظير ما ذكراه من استعمال الفاعلة بمعنى المصدر كالعاقبة ، أو هي بمعنى الصيغة الآمرة ، والثاني هو الأقرب . وبناء على ذلك يكون أظهر تلك الموارد هو الطلب ، لأنّ انطباق الأمر عليه يكون على وفق الوضع الأولي أعني المصدرية ، وإطلاقه على غيره من تلك الموارد يحتاج إلى عناية كونه من باب « 3 » استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول . ولكنّه بعد مجال النظر ؛ لأنّا إنّما نصحّح استعمال المصدر في مورد اسم المفعول في خصوص ما لو كان المفعول هو نتيجة ذلك المصدر مثل الخلق والمخلوق واللفظ والملفوظ ، دون مثل ما نحن فيه ، سيما فيما كان اسم المفعول فيه ناقصا يحتاج إلى متعلق أعني المأمور به ، لكن ينافيه استعمال البيع في المبيع . ثم لا يخفى أنّ الأمر لا يرادف الطلب ، لأنّ الطلب يتعدى إلى المكلف المطلوب منه بمن وإلى المطلوب بنفسه ، بخلاف الأمر فإنّ مثل أمر يأمر يتعدى إلى المطلوب منه بنفسه وإلى الفعل المطلوب بالباء ، فالأشبه أن يكون قد اشرب فيه معنى الالزام .
هامش
( 1 ) [ في الأصل : فذلك ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) تاج العروس 3 : 17 مادة أمر . ( 3 ) [ في المصدر زيادة « إطلاق » والصحيح ما أثبتناه ] .