تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المبيع في كثير من روايات خيار التأخير وغيره فراجع ، فإنّ جميع تلك الموارد يصدق عليها أنّها شيء بمعنى مشاء ، فإنّها مشاءة إما بنفسها أو بما يتعلق بها بنحو من التوسع ، حتى بالنسبة إلى ذاته تعالى فإنّها شيء باعتبار إرادة معرفتها ونحو ذلك من التوسع المصحح للتعبير عنها بأنّها شيء بمعنى مشاء . وهذا التفصيل بعينه يتأتّى في الأمر فإنّه مصدر من أمر يأمر بمعنى طلب ، وصدقه على جميع الموارد المذكورة في الكفاية وغيرها باعتبار أنّ الأمر بمعنى الطلب ، وأن كل واحد من تلك الموارد مطلوب ، فيكون استعمال الأمر فيها من قبيل استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول ، وصدق المطلوب على تلك الأشياء بنحو من التوسع على حذو ما ذكرناه في لفظ الشيء ، غير أن الشيء يطلق على كل موجود سواء كان جوهرا أو عرضا ، والأمر لم يثبت إطلاقه على الجواهر ، لكن هذا المقدار من التفاوت لا يضر بالمقايسة المذكورة . أما جمع الأمر بمعنى الطلب على أوامر وبالمعاني الأخر على أمور ، ففيه أنّه خلاف ما يظهر من القاموس « 1 » من كون الأمور جمعا للكل . مضافا إلى أنّ الأوامر إنّما هي جمع الآمرة بمعنى الصيغة الآمرة كالنواهي جمع
هامش
- التأخير . وفي بيع ما لم يقبض صحيحة معاوية بن وهب « عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه . . . إلخ » [ الوسائل 18 : 68 / أبواب أحكام العقود ب 16 ح 11 ] ورواية منصور « عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه . . . إلخ » [ المصدر المتقدم ح 18 ] [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 365 مادة الأمر .
أصول الفقه — صفحة 319 | الشيخ حسين الحلي