كان ذلك الاجراء قبل التلبس أو بعده لكنه كان بلحاظ حال التلبس ، انتهى .
تكميل : الذي يظهر من الكفاية « 1 » في مقام الجواب عن إشكال صاحب الفصول « 2 » على صحة السلب - بأنّه إن أريد صحته مطلقا فغير سديد وإن أريد مقيدا فغير مفيد - هو التزام صاحب الكفاية قدّس سرّه بعدم التقييد « 3 » وأنّه لا بد منه ، لكن لا بجعل القيد في طرف المسلوب فانّه غير مفيد كما أفاده المستشكل ، لكن بجعل القيد أعني حال الانقضاء قيدا للسلب أو قيدا للذات المسلوب عنها المشتق .
قلت : ولكنّه لا يخلو عن تأمل ، فانّه مع تقييد السلب أو الذات المسلوب عنها بأن يقال هذا ليس الآن بضارب أو هذا في هذا الحال أعني حال عدم التلبس وانقضائه ليس بضارب ، يكون السؤال باقيا بحاله ، لأنّه إن أريد من نفيه في هذا الحال أو نفيه عن الذات المقيدة بهذا الحال نفي الضارب المطلق فغير سديد ، أو نفي الضارب في هذا الحال فغير مفيد .
مضافا إلى أنّه لو كان مفيدا كما أفاده في الكفاية لكان حجره الأساسي هو وضع المشتق لخصوص المتلبس في الحال ، ومع فرض كونه كذلك لا تبقى حاجة في صحة السلب إلى تقييد السلب أو الذات المسلوب عنها ، بل يكون سلب المطلق صحيحا أيضا بمعنى أنّ المسلوب هو الضارب بما له من المعنى الواقعي غير مقيد بضارب الأمس ولا بضارب اليوم ، فلا يتم قول صاحب الفصول إن أريد سلبه مطلقا فغير سديد .
ثم إنّ ما أفاده من أخذ القيد في الذات لا يخلو من تأمّلات أخرى ؛
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 47 .
( 2 ) الفصول الغروية : 61 .
( 3 ) [ هكذا في الأصل ، والصحيح حذف لفظة العدم ] .