تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في الكفاية « 1 » في ذيل الاستدلال على الوضع لخصوص المتلبس ، فإنه استدل عليه بالتضاد بين قولك : زيد قائم وقولك : زيد قاعد . وأجيب بأنّه مبنائي ، لأنّه لو قلنا بأنّه لخصوص المتلبس لكان التضاد متحقّقا بخلاف ما لو قلنا بأنّه للأعم . وردّه بأنّ التناقض وجداني ارتكازي لا مبنائي ، فيكون كاشفا كشفا إنيا عن الوضع لخصوص المتلبس . ثم نقل الاعتراض على هذا الرد بأنّ هذا الارتكاز لعلّه ناش عن الاطلاق ، فانّ المنسبق بحسب الاطلاق هو خصوص المتلبس . ثم أجاب عن هذا الاعتراض بأنّه لا يمكن أنّ علّة التضاد هو الانسباق الاطلاقي لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء . إلى هنا توجّه الاشكال بأنّه لا يصح أن نلتزم بهذه الكثرة لأنّه يوجب كثرة المجاز على الحقيقة وهو مناف لحكمة الوضع ، وحينئذ أوّل هذه الكثرة إلى حال التلبس ، وحيث إنّ هذا التأويل بلا دليل يكشف أنّ المستعملين لاحظوا هذا التأويل انقلب الاستدلال إلى الجدل ، بمعنى أنّ القائلين بالأعم لا داعي لهم إلى هذا التأويل ، فعلى مذهبهم ينبغي لهم الالتزام بهذه الكثرة من دون إرجاع إلى حال التلبس ، وحينئذ يقال لهم إنّه على مذهبكم لا بد من توجيه هذا التضاد الارتكازي ، ولا يصح لكم أن تقولوا بأنّ علّته الانسباق الاطلاقي ، لفرض كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء . نعم إنّ القائلين بالوضع لخصوص المتلبس يلزمهم تأويل الكثرة المذكورة ، وهي وإن أضرت بالاستدلال على مذهبهم بالتضاد الارتكازي فلا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 46 .