تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لأنّ الذات الشخصية غير قابلة للتقييد الموجب لتضييق الدائرة ، بل أقصى ما في البين هو تقييدها بلحاظ ورود الحكم عليها الذي هو السلب ، ففي الحقيقة يكون القيد راجعا إلى السلب ، فانّ ذلك من سنخ تقييد الذات الخاصة التي هي جزئي حقيقي تقييدا أحواليا أو تقييدا أزمانيا ، بمعنى أنّ ورود الحكم عليها يكون في خصوص اتصافها بذلك الحال أو في خصوص وجودها في ذلك [ الزمان ] « 1 » وحينئذ فلا يكون المقيد الدائرة هو ذلك الجزئي الحقيقي ، بل يكون المضيق الدائرة هو الحكم المنحصر وروده على تلك الذات في تلك الحال أو في ذلك الزمان . نعم ، لو رجع التقييد إلى تحصيص الذات حصتين لتكونا بمنزلة الذاتين ، فذات متلبسة وذات انقضى عنها التّلبس ، أشكل الأمر من ناحية أخرى ، وهي أنّ تلك الحصة الخاصة التي حصّصها القيد لا يكون لها ربط بالحصة الفاقدة لذلك القيد أعني تلك الذات من زيد التي كانت مقارنة لوجود الحدث ، أما هذه الذات المقارنة لانقضائه فتلك كأنّها ذات جديدة لم تتلبس بعد بالمبدأ ، أما ما كان متلبسا به فتلك ذات أخرى باعتبار التحصيص المذكور ولا اتصال بين الحصتين أصلا .

[ الاستدلال على القول بالأعم ]

قوله : واستدل القائل بالأعم بوجوه : الأول : كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء - إلى قوله : - وفيه أنّ الاستعمال في موارد الانقضاء وإن كان كثيرا إلّا أنّه لم يعلم أنّ الاستعمال بلحاظ حال الانقضاء . . . إلخ « 2 » . هذا المطلب وهو كثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء قد وقع
هامش
( 1 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 119 .
أصول الفقه — صفحة 300 | الشيخ حسين الحلي