مسوقة لمجرد أنّ غضبه موجب لعدم احترامه لكل أحد ، فهي من هذه الجهة أشبه شيء بالحكم المجعول على اللقب . ومن ذلك كله يظهر لك ما في الحاشية في هذا المقام « 1 » وفي ذلك المقام « 2 » فلاحظها وتدبر .
قوله : فظهر من جميع ما ذكرناه أنّ ما بنينا عليه ( سابقا ) من ملازمة القول بالتركيب للوضع للأعم غير صحيح « 3 » .
هذا إشارة إلى ما تقدم من قوله : ويشبه أن يكون النزاع مبتنيا على البساطة والتركّب في مفهوم المشتق ، فان قلنا بالتركب فحيث إنّ مفهوم المشتق اخذ فيه انتساب المبدأ إلى الذات ، ويكفي في الانتساب التلبس في الجملة ، فلا محالة يكون موضوعا للأعم ، إلخ « 4 » .
وقال فيما حررته عنه : بخلافه على التركيب فإنه لمّا كان المنظور إليه على هذا القول هو الذات ، وكان تلبسها بالحدث جهة تقييدية لتلك الذات ، لم يكن له دلالة على أزيد من الذات المقيدة بانتساب الحدث إليها وتحققه منها ، وهذا هو القدر الجامع بين حال الانقضاء وحال التلبس ، فيكون دعوى أخذ خصوص حال التلبس فيه محتاجة إثباتها إلى عناية زائدة على ما يقتضيه حاق مفهوم المشتق .
ولا يخفى أن الأليق بالقول بالتركيب هو هذا المفاد أعني الذات المتلبسة بالمبدأ ، لا أنّ مفاده هو المبدأ المقيد بالنسبة ، ولا أن مفهومه هو المركب من المبدأ والذات كما مر ذكره « 5 » ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 118 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 255 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 117 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 110 .
( 5 ) راجع صفحة : 286 .