تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المعلوم أن مفاهيم المشتقات عارية عن الزمان . . . إلخ ، فلاحظ وتأمل . قوله : وقلنا بوضع الهيئات للنسبة الناقصة التقييدية التي هي من المعاني الحرفية لما أمكن تصور الجامع . . . إلخ « 1 » . هذا إشارة إلى ما تقدم في قوله : وبيانه أن مفهوم المشتقات بناء على التركيب ليس مركبا من مفهوم المبدأ ونسبة ناقصة تقييدية . . . إلخ ، وقد عرفت أن ذلك لو تم يكون في عدم معقولية الجامع مشاركا لما أفاده من البساطة في كون المنظور إليه في كل من الوجهين هو المبدأ ، لكنه قدّس سرّه هنا يريد منع الجامع من ناحية أخرى وهي عدم الجامع بين النسبة المنقضية والنسبة الفعلية . ولا يخفى إمكان تطرق المنع إلى المنع من الجامع بين النسبتين ، إذ ليس معنى النسبة الناقصة هنا إلّا عبارة عن كون زيد الذي هو الذات منسوبا إليها الضرب ، ومن الممكن أن يقال إن ذلك أعم من انتسابه إليه فيما مضى وانتسابه إليه في الحال . ثم إنه قدّس سرّه ذكر الاستدلال على الاختصاص بتضاد المبادئ مثل القيام والقعود ، فلا بد أن يتحقق هذا التضاد في المشتقات منها مثل قائم وقاعد . وذكر الجواب عنه : بأن التضاد بين المبادئ لا يوجب التضاد في المشتقات ، لجواز أن تكون في هيئة المشتق خصوصية ترفع هذا التضاد . وأجاب عنه : بقوله : وفيه أنّ هيئات المشتقات بناء على كون مفادها بسيطا لا تفيد إلّا إخراج المبدأ عن البشرطلائية إلى اللا بشرطية ، فهي هي بعينها والاختلاف بالاعتبار ، فلا محالة يكون التضاد باقيا على حاله كما في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 116 .