استعمالاتها . . . إلخ « 1 » .
يمكن التأمل في ذلك ، فإن أقصى ما يكون هو أنّ مفهوم المشتق عبارة عن الحدث بقيد النسبة التقييدية ، وذلك غير مانع من حمله برمّته على الذات ، ولا يكون حال ضارب حينئذ إلا حال يضرب في صحة جعله برمّته خبرا عن المبتدأ ، فكما يصح أن يقال زيد يضرب مع كون يضرب مقرونا بالنسبة الخبرية ، فينبغي أن يصح قولنا زيد ضارب بناء على كونه الحدث المقرون بالنسبة التقييدية . ثم إنه تقدمت « 2 » الإشارة إلى ورود ذلك على ما أفاده قدّس سرّه من البساطة حيث إنه قدّس سرّه ملتزم بأن لفظ المشتق مركب من مادة وهيئة ، والهيئة لا بد أن يكون معناها حرفيا ، وما تضمنه تحرير المرحوم الشيخ محمد علي قدّس سرّه « 3 » من دلالة الهيئة هنا على معنى اسمي ممّا لا يمكن الالتزام به ، فراجع .
قوله : ولا يمكن استعمالاتها ، لما ذكرنا سابقا من أن الحروف لا يصح استعمالها إلّا في طي الكلام حتى تكون رابطة بين المفاهيم الاستقلالية . . . إلخ « 4 » .
يمكن التأمل فيه ، أوّلا : المنع من هذه الكلية ، فإن المنع من استعمال الحروف كذلك مختص بالحروف النسبية وإلّا فإنّ ذلك لا يجري في الاسم المعرّف باللام .
وثانيا : أن مفاد الهيئة وإن كان هو من النسبيات إلّا أنه لا مانع من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 115 .
( 2 ) في صفحة : 277 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 109 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 115 .