بعدم صحة السلب عن المنقضي لا بد أن ترجع إلى ادعاء كون اللفظ موضوعا له بخصوصه أو أنه مشترك لفظي بينهما ، وكل من ذلك ممّا لم يقل به أحد .
والخلاصة : هي أنا لا بدّ لنا من الالتزام بصحة السلب ، إذ لو قلنا بعدم صحة السلب لزمنا القول بكونه موضوعا للقدر الجامع ، أو القول بأنه موضوع لخصوص المنقضي ، أو القول بالاشتراك اللفظي بينهما ، والأول غير معقول ، والثاني والثالث لم يقل بواحد منهما أحد ، فيتعين القول حينئذ بصحة السلب هذا ، ولكنك قد عرفت معنى البساطة وأنها ليست عبارة عن كون المنظور إليه هو الحدث ليكون هو تمام المعنى ، ويكون ذلك برهانا على عدم معقولية الجامع بين الموردين .
قوله : وبيانه أن مفهوم المشتقات بناء على التركيب ليس مركبا من مفهوم المبدأ ونسبة ناقصة تقييدية حتى يكون المفهوم مركبا من مفهوم اسمي وحرفي . . . إلخ « 1 » .
لا يخفى أن هذا أعني تركب المشتق من المبدأ والنسبة الناقصة لو تم لكان موجبا لعدم معقولية الجامع ، كما كان القول بالبساطة بالمعنى الذي أفاده قدّس سرّه موجبا لذلك ، لاشتراكهما في كون المبدأ ركنا في المفهوم ، وأنه هو المنظور إليه ، وأنه هو بنفسه تمام المعنى ، إذ بناء على ذلك يكون المبدأ هو تمام المعنى ، وأن انضمام النسبة إليه كانضمام أخذه لا بشرط الذي هو عبارة عن الحمل إليه ، فلاحظ .
قوله : إذ عليه لا يمكن الحمل على الذات أبدا ولا يمكن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 115 .