استعماله مع مدخوله ، ويكون هو كلاما مستقلا كما في قولك ضرب أو يضرب إذا كان المرجع معلوما ، فكما يصح ذلك في الفعل الماضي والمضارع فليصح في اسم الفاعل ، فإنه لا فرق بينهما وبينه إلّا في أن النسبة فيه تقييدية وفيهما خبرية .
نعم ، إنّ قولنا ضارب وإن اشتمل على النسبة التقييدية ، إلّا أنّه لا يستقل في الكلام من جهة كون نفس ضارب اسما من الأسماء ، ولا بد في ذكره في عالم الألفاظ والإفادة بها من كونه محكوما عليه أو به أو منسوبا إليه ، إلى غير ذلك من طوارئ الأسماء المفردة ، وذلك أمر آخر يمنع من استعماله منفردا ، وهو غير المدعى من كونه مركبا من اسم هو المادة وحرف هو الهيئة الدالة على النسبة التقييدية .
قوله : بل القائل بالتركب إنما يدعي تركبه من الذات والمبدأ غاية الأمر أن المفهوم متضمن لمعنى حرفي كأسماء الإشارة . . . إلخ « 1 » .
كأنه يريد أنه لا نسبة في البين ، وحينئذ يتوجه الاشكال على هذا التركيب وأيّ تركيب هو ؟ وكيف كان المفهوم المركب من الحدث والذات متضمنا لمعنى الحرف ؟ وأيّ حرف ذلك الحرف الذي هو قد تضمنه هذا المفهوم المركب ؟ كل ذلك ممّا لم أتوفق لفهمه .
ثم إنه يرد عليه ما تقدم على الوجه السابق من دخول المعنى الحرفي المانع من الحمل والاستقلال في الاستعمال ، وعلى كل حال هو مثله ومثل القول بالبساطة بالمعنى الذي أفاده في عدم الجامع ، ولا يحتاج في إثبات عدم الجامع إلى جعل الجامع هو الزمان كي يورد عليه بما أفاده بقوله : ومن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 116 .