تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
التلبس الفعلي ، لامكان القول بأنّ هذا العنوان المنتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ بعد فرض أن كان تمام النظر فيه إلى الذات هو منتزع عنها باعتبار مطلق التلبس ولو فيما مضى ، وإن شئت فقل : إن التلبس علة في صدق العنوان ، ويقع الكلام في كونها علة مادامية أو أنّها محدثة مبقية . ومن ذلك يتّضح لك التأمل فيما أفاده بقوله : وتوضيح ذلك ، أنه إن قلنا بالوضع للمركب ، فلا محالة يكون الركن الوطيد هو الذات ، وانتساب المبدأ إليها كأنه جهة تعليلية لصدق المشتق عليها ، ومن المعلوم أن النسبة الناقصة التقييدية لم يؤخذ فيها زمان دون زمان . . . إلخ « 1 » فإنّ التركيب على ما أفاده ( قدّس سرّه ) من قوله قبيل هذه العبارة : فان قلنا بالتركب فحيث إن مفهوم المشتق اخذ فيه انتساب المبدأ إلى الذات . . . إلخ « 2 » لا يكون إلا بأن تكون النسبة دخيلة في مفهوم المشتق ، أما كون الركن الركين هو الذات وأن النسبة علة في صدق العنوان على الذات فذلك هو عين البساطة . والذي حررته عنه هو : أنّ المنظور إليه على القول بالتركيب هو الذات ، وقد اخذ تلبسها بالحدث جهة تقييدية فيها فراجع . اللهم إلّا أن يكون المراد هنا أنه وإن كان جهة تقييدية إلّا أنه كأنه جهة تعليلية ، فلاحظ وتدبر . وأمّا قوله : ومن المعلوم أن النسبة الناقصة التقييدية لم يؤخذ فيها زمان دون زمان . . . إلخ « 3 » فهو إنّما يصح دليلا على كون الموضوع له هو مطلق النسبة لا النسبة الحالية في الزمان الحالي ، كل ذلك بعد فرض دلالته على النسبة الذي هو عبارة أخرى عن القول بالتركيب ، فيكون
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 112 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 110 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 112 .
أصول الفقه — صفحة 284 | الشيخ حسين الحلي