تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ الأقوال في وضع المشتق والمختار فيه ]

قوله : بخلاف ما إذا قلنا بالبساطة فإنه عليه ليس المشتق إلّا نفس المبدأ المأخوذ لا بشرط - ثم قال بعد أسطر : - فإنّ المتّصف بالعناوين الاشتقاقية هي الذوات ، وهي باقية بعد زوال التلبس ، فيصح الاستعمال مجازا . . . إلخ « 1 » . يمكن دعوى التهافت بين هاتين الجملتين . والحق هو الجملة الأخيرة . أما الأولى وهي كون المشتق نفس المبدأ لا بشرط ، فقد عرفت الاشكال فيها ، وأن المبدأ في جميع المشتقات مأخوذ بشرط النسبة ، غاية الأمر أن النسبة فيها مختلفة ، ففي الفعل صدورية وفي المشتق تطبيقية حاصلة من أخذ المشتق عنوانا بسيطا للذات وهو منتزع عنها باعتبار تلبسها بالمبدأ . فليس النظر فيه إلى نفس الحدث بل إن النظر فيه إلى الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ . ولو كان المنظور إليه في المشتق هو نفس الحدث كان اللازم عدم صحة الاستعمال بعد انقضائه ، وكان أسوأ حالا من الجوامد بعد تبدل صورتها النوعية إلى صورة أخرى ، وكان مقتضاه أن لا يصح الاستعمال في موارد الانقضاء ولو مجازا . وما أجاب به شيخنا قدّس سرّه بقوله : قلنا نعم إلّا أن المتصف بالعناوين الاشتقاقية حين الاتصاف . . . إلخ كأنه خروج عن الفرض ، إذ المفروض أن المشتق هو نفس المبدأ وذلك هو التهافت ، ونظير هذه الجملة الأولى قوله : وهذا بخلاف العناوين الاشتقاقية فإنها عين مبادئها وهي بسيطة ، فإذا انعدمت المبادئ تنعدم العناوين بالكلية ولا يبقى شيء أصلا « 2 » . وحينئذ يظهر لك أن القول ببساطة المشتق لا يوجب القول باعتبار
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 110 - 111 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 113 [ مع اختلاف عما في النسخة القديمة غير المحشاة ] .