تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
العامة ، بخلاف المبادئ غير المستقرة فإنّ ظاهر الاستعمالات فيها هو الانقضاء .

[ الفرق بين المشتق والمصدر واسم المصدر ]

قوله : المقدمة السابعة ، قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط ، بخلاف المصدر واسم المصدر فإنهما مأخوذان بشرط لا ، وان افترقا من وجه آخر تقدم الكلام فيه . . . إلخ « 1 » . وقال في الكفاية : الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما أنّه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصي عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد ، بخلاف المبدأ فانّه بمعناه يأبى عن ذلك - إلى قوله : - وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أنّ المشتق يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا ، أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه . . . إلخ « 2 » . فجعل المقابلة بين المشتق وبين مبدئه . ولعلّ مراده من المبدأ بنحو من التسامح هو المصدر أو اسم المصدر وإلّا فإنّ المبدأ على ما هو التحقيق الذي أفاده شيخنا قدّس سرّه وشرحناه فيما حررنا عنه قدّس سرّه لا يكون مقابلا للمشتق ، بل المادة المنبثة فيه وفي المصدر وفي سائر المشتقات حتى اسم المصدر وان كان هو من الجوامد . وغاية الفرق بين المصدر وبين اسم المصدر ، أن الأوّل لوحظ فيه النسبة ، والثاني لم يلاحظ فيه النسبة بل لوحظ فيه نفس الحدث مجردا عن النسبة ، ولأجل ذلك لم يعمل ، بخلاف الأول فإنه لأجل لحاظ النسبة يكون عاملا عمل فعله من دون أن يكون الدال على النسبة فيه هو هيئته ، بل إن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 107 . ( 2 ) كفاية الأصول : 55 .