بحسب المعنى والمفهوم بل بحسب اللفظ أيضا ، غايته أنه ليس بالتركيب اللفظي المصطلح أعني تعدد اللفظ وجودا ، لكن ذلك لا يخرجه عن كونه واقعا مركبا من اسم وهي المادة وحرف وهو الهيئة ، وحينئذ فيكون قولنا ضارب مركبا من اسم وحرف ، وكذلك قولنا ضرب . نعم لو لم نقل بذلك بل قلنا إن المشتق عنوان منتزع عن الذات باعتبار عروض المبدأ عليها من غير أن يكون في البين مادة وهيئة دالة على النسبة ، بل لا يكون وضعه إلّا كوضع سائر الجوامد ، غايته أنها منتزعة من الذات باعتبار نفسها كالانسان والحجر ، وهو منتزع منها باعتبار تلبسها بالمبدأ وعروضه عليها ، فلا يكون إلّا بسيطا ، إذ لا يعقل التركب فيما يفهم من اللفظ المفرد ، بل إن المفاهيم الافرادية كلها بسائط في منتهى درجة البساطة .
وأما ما أفاده « 1 » من أنه لا فائدة في أخذ الذات فلا يحسن من الحكيم ، ففيه أنه لو كان المشتق متضمنا للنسبة كما هو مبنى القائلين بالتركيب ، كان أخذ الذات فيه ضروريا لازما ، وكان يستحيل تمامية معناه الموضوع له بدون الذات .
وأما ما أفاده « 2 » من لزوم أخذ المعروض في العرض ، ففيه أن العرض هو المبدأ ولم يدّع أحد أخذ الذات فيه .
وأما ما أفاده « 3 » من لزوم التكرار ، ومن أن اللازم من أخذ الذات أخذ النسبة ، فيلزم اشتمال الكلام الواحد على نسبتين ، فكأن الاشكالين إشكال واحد ، وعلى كل حال أن القائل بذلك يلتزم به وليس هو باللازم الباطل ، وهو موجود في قولنا : زيد يقوم ويقعد مما تضمن الاخبار بالفعل المستند
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 1 : 99 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 100 .